الشيخ سيد سابق

31

فقه السنة

أن تخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابة ، وتذهب معه حيث يريد من غير إشراف . وقد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها وفساد فعافها وإهدار كرامتها . وقد لا يتم الزواج فتكون قد أضافت إلى ذلك فوات الزواج منها . وعلى النقيض من ذلك طائفة جامدة لا تسمح للخاطب أن يرى بناتها عند الخطبة ، وتأبى إلا أن يرضى بها ، ويعقد عليها دون أن يراها أو تراه إلا ليلة الزفاف . وقد تكون الرؤية مفاجئة لهما غير متوقعة ، فيحدث ما لم يكن مقدرا من الشقاق والفراق . وبعض الناس يكتفي بعرض الصورة الشمسية ، وهي في الواقع لا تدل على شئ يمكن أن يطمئن ، ولا تصور الحقيقة تصويرا دقيقا . وخير الأمور هو ما جاء به الاسلام ، فإن فيه الرعاية لحق كلا الزوجين في رؤية كل منهما الاخر ، مع تجنب الخلوة ، حماية للشرف ، وصيانة للعرض . العدول عن الخطبة وأثره : الخطبة مقدمة تسبق عقد الزواج ، وكثيرا ما يعقبها تقديم المهر كله أو بعضه ، وتقديم هدايا وهبات ( 1 ) ، تقوية للصلات ، وتأكيدا للعلاقة الجديدة . وقد يحدث أن يعدل الخاطب ، أو المخطوبة ، أو هما معا عن إتمام العقد ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يرد ما أعطي للمخطوبة ؟ إن الخطبة مجرد وعد بالزواج ، وليست عقدا ملزما ، والعدول عن إنجازه حق من الحقوق التي يملكها كل من المتواعدين . ولم يجعل الشارع لا خلاف الوعد عقوبة مادية يجازي بمقتضاها المخلف ،

--> ( 1 ) الشبكة .